-->

متجول هو بائع الصحف

 متجول هو بائع الصحف
     


     متجول هو بائع الصحف و صباحه عبارة عن عناوين  
     .   تقول اننا مارون نحو الافق
    يعرفها كاذبة. فلما يتطلع لحياته يتوه داخل نفسه البائسة ويشققه الضمأ
    يدرف ابتسامة دامعة تتزحلق في لداخله على نخير الصدأ 
    يا لها من صحف كاذبة بلا خجل تقول ان بلاد تنمو و زاهية ..
    وهو لما ينظر لعيشته يجدها  باكية
    و لهذا القول منافية ..
    ففي الاربعة و العشرون ساعة يكلم جرائده كل دقيقة ستين مرة
    ا انا الغريب في هذا الوطن
    ام هذه الجرائد التي تعود لبلاد من خارج المجرة
    جرائده بكماء لا تجيب و حتى حياته لا تدعو الى المسرة
    فككل ليل .. بعد العمل..
    يقصد ركنه بنفس المقبرة .. يفرش جرائده فوق احدى المقابر المبعثرة
    فهذه الليلة صعبة عليه
    فلقد سمع من القبر الذي استقاله زمجرة
    تقول...
    لقد قسو عليكم يا سكان الارض لما جعلو مصيركم في يدي قاضي السماء
    فهو قاضي اصم ابكم  لا في الحياة يفقه و لا في الانسان يفهم..!!
    فالما سمع هذا ..استعجب بائع الصحف الملعتم..
    و صار يردد كالمجنون ااتمم اتمم ارجوك اتمم
    ثم سمع من جديد ..حماة الملة و الذين دارون بهذا
    دارون ايضا بحايتكم الظلماء و المغطاة بالسوادا
    فيا لكم من شعوب اوغادا
    فاقترب بائع الصحف يهمس.. كيف كيف يا هذا
    فاجابه الصوت القادم هازئا كالمعتادا
    درسوكم العبادات و علموكم القدر
    و حصنوا مكرهم بكم و بالحجر
    و تقاسمو بينهم  ما اورتتنا الطبيعة و ما اهدتنا البحر
    فشهق بائع الصحف مستعجبا..
    ..  احماة الملة و الدين يفعلون بنا هذا !!
    فرد  بنهم وتهكم وكوميديا في اللفظ .. هذا الصوت الذي تسمعه من القبر انه لي
    و هنا من كثرة الذل و التهميش و القمع وجدت لي ملاذا
    بعد ان جعت في حياتي و رايت في القصور و لائم باذخة و امام البرلمان مهرجان من السوط و الجلادا
    فلم يعد بين موتي و حياتكم فارق
    ما دام الغدنفر يعطي لكل كلب وسام من رتبة سارق
    و من شقائنا اصبحو ينكتون متى كانوا على الموائد
    و شعبنا شعب الغرقى
    و هم اصحاب الحزن المستعار يلقون الخطب فوق الزوارق

    _______________فاذا بي استيقض مخطوفا متكور من  الضيق  ___________________
    جفيف الحلق مرتعشا  وجفيف الريق
     اقدم للناذل اعتذاري
    اسف..لقد استغرقني النوم في هذه المقهى و استيقطت بعد ان ..
    .. سقط الكاس من على الطاولة فكان انكساره كانكساري
    فتقبل مني الناذل اعتذاري
    و بالتفاتة للاستكشاف وجدتهم يتطلعونني
    هم ابناء شعبي.. منهم  معطل لا عمل له و عامل و طالب و فلاح
    ولا تظهر عليهم اية معالم للكداح
    فتقدم النادل يستنطق بعد ان قبل اعتذاري
     .. اجبته ..لقد رايت حلما يشبه الكابوس تجرعت فيه المراري ..
    فردوا جميعا..
    احكي لنا عن حلمك ياهذا كيف كان جاري
    فقلت بعد ارتشافة ماء قصد تجديد الريق
    لقد رايتكم يا ابناء شعبي تعيشون حياة متصحرة من الحرية كما يجف الماء في غياهب الصحاري
    فقهقهو و قهقهة معهم على خيبة احلامي و سوء نيتي و افكاري
    فاخبروني ..
    اننا نحيا حياة الترف و عيشة الاخياري و انت بلا شك معتوه او تهذي او تشعر بالدواري
    فقدمت للناذل تمن القهوة و انصرفت شاهرا بهجتي و انتصاري
    اردد طوال الطريق
    الحمد لله لانني في وطن هكذا و ليس ما كان عليه بائع الصحف

    هو قدر ابناء الشعب و بالمثل  اقداري

    #Badr_Marley

    mohamed prf
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع Evol Tud .