-->

الفئات المعطلة كافراز موضوعي في الانظمة التبعية وعلاقتها بعملية التغيير الاجتماعي الثوري "

الفئات المعطلة كافراز موضوعي في الانظمة التبعية وعلاقتها بعملية التغيير الاجتماعي الثوري "


    لا يختلف معظمنا عن كون البنية التحتية في المجتمعات الرأسمالية التبعية تختلف 

     اختلافا كبير عن البنيات التحتية للمجتمعات الرائسمالية   
    في  الميتروبولاتالام ، هدا الاختلاف في البنيات التحتية يفرز حتما اختلافا في البناء الفوقي بشكل ليس ميكانيكي بقدر ماهو لا يتجاوز الارتباط الجدلي بين هده البنيات التي تجعل من استقلالية البنية نسبية الى اقصى حد منن هده النسبيةنفسها .. ما يهمنا من هادا القول هو اختلاف الادوار التي تلعبها الانظمة في في المجتمعات التبعية والميتروبولات ، مثلا في اطار التقسيم الدولي للادوار و المهمام والعمل نجد الدول التبعية تتشكل بنيتها التحتية اغلبها من القطاع الثالت او قطاع الخدمات الغير منتج ، ولا تعدوا هده الدول في نظر الدول الامبريالية ان تتجاوز طبيعتها الاستهلاكية (اسواق لتصريف فائض الانتاج القريب من انتهاء الصلاحية وجلب المواد الخام ووو تصريف الازمات او تحمل تكلفتها.....) من اجل تكريس التخلف وبالتالي التبعية وتكريس اسلوب الانتاج التخلفي وهيمنته على الانتاج الاجتماعي عموما . ادا في ضل هدا الوضع ،تجد نفسها اي القوى المنتجة او التي من المفروض ان تكون منتجة في عملية الانتاج الاجتماعي امام اسلوب انتاج غير منتج يتطور فيه قطاع الخدمات بشكل كبير والصناعة التكميلية(_مثال _ السيارة تصنع في امريكا او فرنسا كاملة بينما تصنع في المغرب اسلاكها او شيئ من هدا القبيل ) وبالتالي تتحول القوى المنتجة الى قوى ملجومة نظرا لطبيعة الاقتصاد الدي يبتعد كل يوم وكل ساعة عن خط التصنييع الفعلي الدي هو ركيزة اساسية لكل اقتصاد وطني مختلف عن النمودج الغربي في استقلاليته اولا وفي توجهاته وتطلاعته ، لكن الشكل الحالي لهدا الاقتصاد يعبر عن كون الطبقاات المسيطرة او البرجوازيات المسيطرة تبعية للقوى الامبريالية وحريصة على تنزيل مخططاتها واملاءاتها التي لا تراعي مصلحة الشعوب بقدر ما تراعي تلك الطغمة التي تقوم بدور الوساطة او ان صح التعبير العمالة واعني البرجوازيات المسيطرة ...

    و بما ان التوجه السائد والقائم الدي تشكل في ظروف تاريخية كان من اهم سماتها التدخل الاستعماري الدي اعاد تشكيل صورة العالم خصوصا بعد الاستقلالات الشكلية وصولا الى فترة مابعد الحرب العالمية الثانية ثم الى مرحلة سقوط الاتحاد السوفياتي ، كل هدا بالاضافة الى عوامل اخرى داخلية ساهمت في وصول هده الطغمات او المافيات او بلغة السياسة الطبقات المسيطرة الى التحكم في دواليب الاقتصاد والسياسة عن طريق امتلاك ماكينة الدولة التي من خلالها تمارسها سيطرتها الطبقية الى جانب المجتمع السياسي والمدني الخاضع والمتواطئ ،وهدا لايعني انه ليس هناك مجتمع سياسي ومدني غير خاضع ورافض بل بالعكس هو حاضر وبقوة ويشكل قوة تاريخية لكنه غير منظم او لايشكل قوة سياسية فعلية في المرحلة. ادا لا داعي للتكرار رغم ان بعض التكرار الدي نقوم به تفرضه طبيعة النقاش الدي نخوضه .

    وعودة الى النقاش من اجل اقتحامه مرة اخرى اود ان اطرح بضعة تساؤلات مرتبطة بهده المقدمة او هدا التحليل المبسط مع كل الدوات المناضلة من اجل الارتقاء بافكارنا وتصوراتنا اكثر لاننا ورغم جهلنا ببعض المعطيات لا نحبد البقاء في القعر اعني الجهل ، ومن بين اهم التساؤلات التي تطرح داتها بداتها علينا كمناضليين ثوريين هي : علاقة المعطليين او ان صح القول الفئات المعطلة بالثورة او عملية التغيير الاجتماعي من داخل المجتمعات التبعية ؟؟؟؟ استنادا على المعطيات التي قدمناها وغيرها التي يقدمها واقع الصراع الطبقي كشواهد ودلائل واضحة ...
     
    وكمحاولة للتوضيح اكثر او التمهيد لمحاولة الاجابة والتي اعلم انها ناقصة وغير كاملة في المرحلة وجب علي توضيح بعض المسائل التي لا ننتبه لها غالبا هو انه ادا كان اسلوب الانتاج المعتمد من داخل المجتمعات التبعية اسلوب انتاج تخلفي يسيطر فيه قطاع الخدمات وبعض الصناعات التكميلية _(بغض النظر عن ظروف العمل الاجور وما يترتب عنهم، او العمل الدهني والبدني لان هدا في حد داته نقاش مستقل )_، وبعيييد كل البعد عن الاقتصاد الوطني الدي تكون ركيزته الاساسية هو التصنيع الفعلي ودعامته الاساسية هي العلم وقيادته هي السلطة الشعبية التي تتولى مهام ادارة جهاز الدولة اعني نقيض البرجوازية العوجاء المستبدة ،و في غياب النمودج الثاني وحضور النمودج الاول الدي لا يستطيع فعل اي شييئ غير تجديد نفس علاقات الانتاج القائمة دون القضاء على العلاقات القديمة اي تجديد ازمته المزمنة التي ترتبط بازمة نمط الانتاج الرأسمالي نفسه وازمة القوى الامبريالية حاضنته، يصبح جهاز الدولة في هده الدول التبعية يلعب عدة ادوار للتغطية على العيوب التي خلق بها هدا النمط الانتاج الكلونيالي ، اي ان جهاز الدولة نفسه يخضع لهده التشوهات التي رافقت سيرورة تشكله في اطار تشكل البناء الاجتماعي عموما ، ويتجاوز (دوره التقليدي اي جهاز الدولة ) ليصير جهازا "بيروقراطيا" كبيرا _بالاضافة الى كونه اداة السيطرة السياسية الطبقية _... ورغم دالك فهو لا يستطيع استيعاب القوى المنتجة حيث ان الاقتصاد بماهو اقتصاد تبعي يسود فيه اسلوب انتاج تخلفي يلجم القوى التي من المفروض ان تنخرط في عملية الانتاج المادي والمعرفي ، وبالاضافة الى عملية اللجم التارخية هده فهو لا يستطيع ان يستوعب لا حاملي السواعد ولا حاملي الشواهد الفارغة من المحتوى والمضمون العلمي كما قلنا سالفا ، ادا بما ان لا مؤسسات الدولة تستطيع استيعاب الكم الهائل من خريجي الجامعات والمعاهد والمدارس ومن ابناء الشعب الحالميين بغد افضل والديين انقطعو عن التعليم لاسباب اقتصادية واجتماعية هي من انتاج اسلوب الانتاج نفسه ، ولا الاقتصاد اللاوطني سيستطيع ان يستوعب هده الفئات الواعدة ،كل هدا سيفسح المجال امام استفحال ظاهرة "البطالة"كظاهرة ملازمة لازمة نمط الانتاج هدا ، وهنا يكمن جوهر حركة اللجم هده لان جهازالدولة وطبيعة الاقتصاد السائد كما قلت لا يستطيعان استيعاب القوى التي هي في مسلسل الانتاج الاجتماعي منتجة لكنها ملجومة بحكم التخطيط الدي تضعه الامبريالية وتحرص على تنفيده البرجوازية المسيطرة من اجل الحفاظ على مصالح القوى الامبريالية وبالتالي مصالحها لان مصالح هده الاخيرة ارتبطت بنيويا وهيكليا بمصالح الامبريالية ، تحت يافطة الاقتصاد الحر ، هدا التخطيط في الاصل لايراعي متطلبات الجماهير الشعبية الكادحة لانه تخطيط اعدائها ويتناقض مع التخطيط الاقتصادي الدي يجب ان يكون اي التخطيط الوطني الدي ينطلق من قاعدة مادية للتصنيع الفعلي ومن استثمار مختلف الترواث بشكل منتج يتطلب بالضرورة تطويرا سريعا للقوى المنتجة وتنويعا متكاملا في افق التحرر النهائي من التبعية للامبريالية .... امام هدا الوضع ووفقا لهدا التحليل تجد الفئات المعطلة في ظل نمط الانتاج السائد والتبعي طبعا نفسها امام خيارين لا تلاث ، وامام توجهيين ، توجه تحرري وتوجه رجعي فقط . توجه هو الدي وضعهم وسيضع ابنائهم وابناء ابنائهم كجيش احتياطي للعمال نظرا لعجزه عن سلك طريق يختلف مع التوجه الرأسمالي بكل صيغه لانه يراهن فقط على مصلحته ومصلحته في ان يسود النمودج الغربي الامبريالي لانه يقوم بدور الوساطة والعمالة لا اكثر ، وفي ظل هده الازمة العالمية وهدا الاختناق الدي يعرفه نمط الانتاج الرأسمالي في المتروبولات الام سيزيد هدا التوجه او بلغة اخرى البرجوازية التبعية المسيطرة على تشريد العمال وطردهم وتسريحه لينضافوا الى جانب الاعداد الغفيرة من الشباب المعطل وما التراجع على نظام الرعاية الاجتماعية في اغلب الدول الرأسمالية وبشكل متفاوت الا خير دليل على ان اجراءات انقاد الاقتصاد الحر لن تكون الا على حساب الشعوب والجماهير الكادحة والتبعية وما التدخل في العراق وتونس وسوريا ومصر وليبيا واليمن وغيرها من دول العالم الا خير دليل ..... . اما التوجه الثاني الدي يبقى امام هده الفئات المعطلة فهو التوجه الدي يرى ان جوهر هده الاشكالات التي تتخبط فيها شعوب الدول خصوصا التبعية تكمن في التبعية المطلقة لانظمة الاستبداد الرجعية للامبريالية وبالتالي فهي تعمل وان كانت لم تتشكل بعد كقوة سياسية منظمة (مع تفاوت الاختلاف بين البلدان في هده المسألة حسب خصوصية كل بلد ) وعلى سبيل المثال من اجل تقريب الصورة المغرب_ هناك قوى ودوات مناهضة للامبريالية وعملائها قوى ثورية لكنها لم تنتظم بعد ولم تضطلع بادورها بعد لاسباب داتية واخرى موضوعية _ولكن مبدئيا وتاريخيا هده القوى تعلم خطوطها العامة والعريظة وتعرف انه لايمكن تغيير هدا البناء الاجتماعي الدي لا يحقق فيه الانسان وجوده وماهيته الا عن طريق قطع الحبل السري مع الامبريالية حاضنة التخلف والفقر والبؤس ، للانها لاتؤمن بفوضى الاقتصاد او الاقتصاد الحر بقدر ما تؤمن وتحمل في مشروعها _الاقتصاد العقلاني الدي يقوم على اساس التحرر من التبعية للامبريالية وللسيطرة البرجوازية، هدا التحرر الدي ينعكس على الاقتصاد فيعطينا تحرر اقتصادي يقوم ببناء قاعدة مادية وطنية من التصنيع واستثمار مختلف الثروات الوطنية بشكل ممنهج ومنتج يراعي التخلف الدي عرفته القوى المنتجة والدي فرضه عليها اسلوب الانتاج التبعي اللدي تعيش فيه اي اختيارات البرجوازية المسيطرة والتبعية للدواليب الامبريالية، وتعمل على ضرورة تطويره سريعا عن طريق اعطاء الفرصة امام كل الكفاءات والاطر وتكوين كفاءات اخرى عن طريق تطوير البحث العلمي عن طريق انشاء المزيد من الجامعات والمعاهد وادخال احدث وانجع الوسائل والمناهج ، واعطاء الاولوية للعلم والفكر التقدميالدي سيخدم البشرية جمعاء بدل الخرافة، بالموازات مع التطور التطور الاقتصادي الدي سيرفع من مستوى الانتاج الاجتماعي عموما عن طريق تاهيل القوى المنتجة الضرورية. ... ادا على الفئات المعطلة والمهمشة ان تعي بهده المسائل وقبلها القوى الثورية لكي تاخد هده الفئة العريظة مكانتها _ والتي ان قسناها كميا بميزان الازمة التي يعاني منها النظام الرأسمالي عموما فهيفي اتساع وازدياد دائم ومستمر لانه مخطئ من يظن ان الراسمالية المتوحشة بزعامة روح الارهاب الامبريالية العظمى امريكا وحلفائها ستعمل على تجاوز هده الامراض التي يحملها النظام الاقتصادي السائد في احشائه_ ، وتقوم بدورها التاريخي خصوصا في البلدان التبعية الى جانب القوى المؤهلة للقيام بعملية التغيير الاجتماعي وهدا لا يعني التقليل من اهمية الطبقة العاملة التي تستغل كل يوم بابخس الاثمان وفي اسوء الظروف لكن ونظرا للفهم السائد والخطير الدي يقلل من اهمية هده الفئات المعطلة من حاملي الشواهد والسواعد القابليين لاحتضان الفكر الثوري وممارسته ان هم وعووا بدورهم ووجدو من يربط نضالاتهم بنضالات العمال وباقي الكادحيين من فلاحيين ومياوميين واجراء وغيرهم ممن كان الشقاء نصيبه في هدا النظام القائم ، لهدا على الثوريين الدين يوجدون ضمن هده الفئات وما اكثرهم وخصوصا من يشتغلون في الجمعيات التي تطالب بالحق في الشغل ان يربطوا اهدفهم الانية والالحاحية بالهدف الاستراتيجي اعني النظام الوطني الديمقراطي الشعبي ليس فقط كشار سياسي وانما كممارسة يومية واثناء الحورات مع المسؤوليين اعني من ينهبون الغنائم ويوزعون ماتبقى من بقايا فتاتهم ودالك بعدم القبول بالفتات اعني الشغلالا ادا كان يحقق الحد الادنى من الكرامة لان الشغل الدي لا يحقق الكرامة الانسانية ليس شغلا ومن يرضى به يرضى بالدل اولا ولن يستطيع ادا ما تعايش معه ان يثور عليه لانه سيتقيد بشروط العمل وغيرها لهدا يبقى خيار الاصطفاف الى جانب القوى المؤهلة للثورة ولما لا توفير الشروط لبروز هده القوى ان لم تكن قد خرجت بعد الى الوجود واعني لعب ادوار طلائعية في عملية التغيير الثورية في محرحلة الركود هده حتى تتوفر شروط النضال البروليتاري الواعي والمنظم بقيادة الاداة السياسية للطبقة العاملة وحلفائها الموضوعيين .... يتبع
    solaiman ben 29 ديسمبر، 2013‏، الساعة ‏07:32 مساءً
    Unknown
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع Evol Tud .

    إرسال تعليق