المهام العاجلة للحركة التلاميذية

تعرف مختلف المدن المغربية غليانا احتجاجيا للشبيبة التلاميذية ، التي خاضت أشكالا إحتجاجية كفاحية داخل المؤسسات التعليمية و في الشوارع و أمام مقرات نيابة التعليم ... أبانت خلالها عن استعداد نضالي و طاقة كفاحية دفاعا عن مصالحها و مطالبها .. و في القلب من هذه الإحتجاجات يساهم التلاميذ التقدميون في التأطير و التوجيه و المشاركة الفعالة ، انطلاقا من اعتبارهم طليعة الحركة الأكثر وعيا .
معلوم أن شرارة الإحتجاجات التلاميذية هاته ارتبطت ، بالموقف من ما يسمى ببرنامج " مسار " الذي وضعته وزارة التربية الوطنية منذ بداية الموسم الدراسي الحالي ، و بشكل خاص طريقة تدبيره لمسك النقط و المعطيات الخاصة بالمؤسسات التعليمية و تعميمها على مواقع المؤسسات الإلكترونية .
و بغض النظر عن مضمون هذا البرنامج و طبيعة الدوافع التي تحكم المواقف الرافضة له أو المدعمة .. إلا أن ما أبانت عليه الحركة التلاميذية من كفاحية و صمود و استعداد نضالي ، يفترض أن يشكل تدخل التلاميذ التقدميين إضافة نوعية على مستوى الوعي و التنظيم داخل الحركة ، و ذلك من خلال جانبين :
الجانب الأول : ضدا على محاولات الأبواق الإعلامية تقزيم هذه التحركات الإحتجاجية و ربطها بمحاولة التلاميذ إبعاد عملية التنقيط عن الشفافية و المكاشفة أمام جميع المعنيين بمن فيهم آباء و أمهات التلاميذ ، للإستفاذة من الأوضاع القائمة ، يعلم مناضلو الحركة التلاميذية أن كل ما سبق لا يعدو أن يشكل النقطة التي أفاضت الكأس ، فالأوضاع المتدهورة التي تمر فيها العملية التعليمية بادية للعيان و العميان ، من نقص اللوازم الضرورية من مختبرات و لوازمها و غير ذلك ، إضافة إلى اهتراء بنايات المؤسسات التعليمية ، و عدم توفر الأساتذة لمدد طويلة ، و سيادة الزبونية و المحسوبية بشكل فج و مفضوح ، و ابتزاز التلاميذ و أولياء أمورهم من خلال الساعات الإضافية ، و الكم الهائل من الضغط النفسي و الإجتماعي الذي يعانيه التلاميذ تعمقه طبيعة التعامل الإحتقاري لهم من لدن الإدارة ، فضلا عن المقررات التعليمية الفاشلة و المفشلة التي تكرس هزالة التحصيل و المستوى العلميين .... و غير ذلك من الإشكالات التي تعانيها الشبيبة التلاميذية و التي تختلف باختلاف الخصوصيات التي تهم كل مدينة أو قرية على حدة .
فعلى هذا الأساس يصبح الدور المهم الذي على التلاميذ التقدميين لعبه ، هو فتح النقاش و التداول بين التلاميذ المحتجين بمختلف الأشكال من أجل التعبير عن مجموع المشاكل و المعيقات التي يعانونها خلال تحصيلهم الدراسي ، ليتم فرزها و تسطيرها على شكل ملفات مطلبية واضحة و تشمل نقاطا محددة ، و تمر إلى مرحلة توحيدها على المستوى المحلي و الجهوي و الوطني . و تنتج الشعارات المطالبة بتحقيق هذه المطالب بدقة و وضوح أيضا . كما يتوجب فضح الأسباب المباشرة و غير المباشرة التي أنتجت هذه الاوضاع المتدهورة ، و اتخاذ المرقف الرافض و المعارض للسياسة التعليمية الطبقية و التصفوية .
الجانب الثاني : على الرغم من أشكال التنظيم الجنينية التي يتم من خلالها تسيير و توجيه الإحتجاجات التلاميذية ، إلا ان غياب تنظيم تلاميذي وطني بفروع جهوية و إقليمية ، يجمع كل الطاقات النضالية التي أبرزتها الحركة التلاميذية في بوثقة واحدة ، ذات تأثير قوي بالشكل الذي ينعكس بالإستجابة لمطالبها العادلة و المشروعة ، يوجد فراغا تنظيميا و يضيع العديد من الجهود المهمة و لكن المشتتة و المفرقة و غير المنظمة ، و بالتالي ينعكس ذلك على الحركة بالتراجع و الإنكماش مجددا . و هو الأمر الذي يتوجب على مناضلي الحركة التلاميذية أن يتفطنوا له ، من خلال تركيز و تثبيت كل الأشكال التنظيمية الجنينية و تطويرها شيئا فشيئا ، و محاولة التنسيق على كافة المستويات في اتخاذ الأشكال النضالية و توحيد النقاط المطلبية ، فتبرز الحركة التلاميذية كقوة جماهيرية جبارة لا تقهر و لا يقدر أي كان فرض التراجع عليها .
على هذا الدرب ، سيمكن وضع النضال التلاميذي في سكته الصحيحة ، و يمكن من انتزاع الحقوق التلاميذية المهدورة ، و يفرض وقف الهجوم على المدرسة العمومية ، و بناء حركة تلاميذية مكافحة و قوية . و إلا ستضيع قوى النضال التلاميذي و تتبدد و تفشل أشكالها النضالية و تتراجع ، و تعود مجددا إلى النقطة الصفر .
المجد و الخلود لشهداء الحركة التلاميذية ، كرينة ، سناء ، سعيد ، فريد ...
عاشت وحدة النضال التلاميذي
عاش كفاح الشباب التقدمي
28 يناير 2014
مناضل بنادي الشباب التقدمي
طنجة

تعرف مختلف المدن المغربية غليانا احتجاجيا للشبيبة التلاميذية ، التي خاضت أشكالا إحتجاجية كفاحية داخل المؤسسات التعليمية و في الشوارع و أمام مقرات نيابة التعليم ... أبانت خلالها عن استعداد نضالي و طاقة كفاحية دفاعا عن مصالحها و مطالبها .. و في القلب من هذه الإحتجاجات يساهم التلاميذ التقدميون في التأطير و التوجيه و المشاركة الفعالة ، انطلاقا من اعتبارهم طليعة الحركة الأكثر وعيا .
معلوم أن شرارة الإحتجاجات التلاميذية هاته ارتبطت ، بالموقف من ما يسمى ببرنامج " مسار " الذي وضعته وزارة التربية الوطنية منذ بداية الموسم الدراسي الحالي ، و بشكل خاص طريقة تدبيره لمسك النقط و المعطيات الخاصة بالمؤسسات التعليمية و تعميمها على مواقع المؤسسات الإلكترونية .
و بغض النظر عن مضمون هذا البرنامج و طبيعة الدوافع التي تحكم المواقف الرافضة له أو المدعمة .. إلا أن ما أبانت عليه الحركة التلاميذية من كفاحية و صمود و استعداد نضالي ، يفترض أن يشكل تدخل التلاميذ التقدميين إضافة نوعية على مستوى الوعي و التنظيم داخل الحركة ، و ذلك من خلال جانبين :
الجانب الأول : ضدا على محاولات الأبواق الإعلامية تقزيم هذه التحركات الإحتجاجية و ربطها بمحاولة التلاميذ إبعاد عملية التنقيط عن الشفافية و المكاشفة أمام جميع المعنيين بمن فيهم آباء و أمهات التلاميذ ، للإستفاذة من الأوضاع القائمة ، يعلم مناضلو الحركة التلاميذية أن كل ما سبق لا يعدو أن يشكل النقطة التي أفاضت الكأس ، فالأوضاع المتدهورة التي تمر فيها العملية التعليمية بادية للعيان و العميان ، من نقص اللوازم الضرورية من مختبرات و لوازمها و غير ذلك ، إضافة إلى اهتراء بنايات المؤسسات التعليمية ، و عدم توفر الأساتذة لمدد طويلة ، و سيادة الزبونية و المحسوبية بشكل فج و مفضوح ، و ابتزاز التلاميذ و أولياء أمورهم من خلال الساعات الإضافية ، و الكم الهائل من الضغط النفسي و الإجتماعي الذي يعانيه التلاميذ تعمقه طبيعة التعامل الإحتقاري لهم من لدن الإدارة ، فضلا عن المقررات التعليمية الفاشلة و المفشلة التي تكرس هزالة التحصيل و المستوى العلميين .... و غير ذلك من الإشكالات التي تعانيها الشبيبة التلاميذية و التي تختلف باختلاف الخصوصيات التي تهم كل مدينة أو قرية على حدة .
فعلى هذا الأساس يصبح الدور المهم الذي على التلاميذ التقدميين لعبه ، هو فتح النقاش و التداول بين التلاميذ المحتجين بمختلف الأشكال من أجل التعبير عن مجموع المشاكل و المعيقات التي يعانونها خلال تحصيلهم الدراسي ، ليتم فرزها و تسطيرها على شكل ملفات مطلبية واضحة و تشمل نقاطا محددة ، و تمر إلى مرحلة توحيدها على المستوى المحلي و الجهوي و الوطني . و تنتج الشعارات المطالبة بتحقيق هذه المطالب بدقة و وضوح أيضا . كما يتوجب فضح الأسباب المباشرة و غير المباشرة التي أنتجت هذه الاوضاع المتدهورة ، و اتخاذ المرقف الرافض و المعارض للسياسة التعليمية الطبقية و التصفوية .
الجانب الثاني : على الرغم من أشكال التنظيم الجنينية التي يتم من خلالها تسيير و توجيه الإحتجاجات التلاميذية ، إلا ان غياب تنظيم تلاميذي وطني بفروع جهوية و إقليمية ، يجمع كل الطاقات النضالية التي أبرزتها الحركة التلاميذية في بوثقة واحدة ، ذات تأثير قوي بالشكل الذي ينعكس بالإستجابة لمطالبها العادلة و المشروعة ، يوجد فراغا تنظيميا و يضيع العديد من الجهود المهمة و لكن المشتتة و المفرقة و غير المنظمة ، و بالتالي ينعكس ذلك على الحركة بالتراجع و الإنكماش مجددا . و هو الأمر الذي يتوجب على مناضلي الحركة التلاميذية أن يتفطنوا له ، من خلال تركيز و تثبيت كل الأشكال التنظيمية الجنينية و تطويرها شيئا فشيئا ، و محاولة التنسيق على كافة المستويات في اتخاذ الأشكال النضالية و توحيد النقاط المطلبية ، فتبرز الحركة التلاميذية كقوة جماهيرية جبارة لا تقهر و لا يقدر أي كان فرض التراجع عليها .
على هذا الدرب ، سيمكن وضع النضال التلاميذي في سكته الصحيحة ، و يمكن من انتزاع الحقوق التلاميذية المهدورة ، و يفرض وقف الهجوم على المدرسة العمومية ، و بناء حركة تلاميذية مكافحة و قوية . و إلا ستضيع قوى النضال التلاميذي و تتبدد و تفشل أشكالها النضالية و تتراجع ، و تعود مجددا إلى النقطة الصفر .
المجد و الخلود لشهداء الحركة التلاميذية ، كرينة ، سناء ، سعيد ، فريد ...
عاشت وحدة النضال التلاميذي
عاش كفاح الشباب التقدمي
28 يناير 2014
مناضل بنادي الشباب التقدمي
طنجة
تعليقات: 0
إرسال تعليق