برنامج مسار ام برنامج صفقات السمسار ؟

بعد اطلاعي على برنامج مسار السيء الذكر ، يمكن القول أنه برنامج اقتصادي بالدرجة الاولى ، يخدم مصالح البرجوازية
القائمة في المغرب ظلما وعدوانا وليس برنامجا تربويا يستجيب لطموحات ومصالح التلميذ والاباء والتعليم العمومي الجيد كما تروج له المذكرات والبلاغات الصحفية الوزارية المشؤومة ووسائل اعلام العار والذل . ان المستفيد الاكبر من هذا البرنامج هي الشركات الراسمالية في مجال الاتصال : كاتصالات المغرب وميديتيل وشركتي وانا وانوي ... وبهذا يكون التعليم في المغرب متحكم فيه بالحديد والنار من قبل الباطرونا القائمة التي تنفد سياسيا واقتصاديا املاءات صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الاخرى ، وهذا هو السبب الحقيقي وراء الفشل الدريع للمنظومة التربوية في المغرب . عندما يتدخل الرأس المال في التعليم ، يفسده ويضع مستقبل الاجيال الراهنة والمستقبلية في ايادي الشركات المتوحشة والمضاربات الاستتمارية ، المالية وكاننا امام سماسرة الصفقات الكبرى .اذا اردتم ان تعقدوا صفقاتكم فاعقدوها اينما شئتم ولكن لا تعقدوها على حساب المعرفة والعلم على حساب مستقبل الشعب المغربي الحر ، لان ذلك هو الجهل بعينه والجهل قنابل موثوقة مدمرة للانسان والحيوان .
ويبقى المتضرر الاكبر من برنامج السماسرة هم الفاعلون الحقيقيون في قطاع التعليم : التلاميذ ، الاساتذة والإداريون :
أولا : التلاميذ وبحكم واقعهم المادي المزري سيضطرون الى استهلاك الشبكة العنكبوتية للاضلاع على نتائجهم وتتبع مسارهم باللغة الالكترونية .بالله عليكم هل التلميذ المغربي مؤهل ماديا لامتلاك التقنية ؟ ما هو مصير التلميذ الذي يسكن بالمناطق النائية والصعبة التي تفتقد ادنى الشروط الضرورية للعيش الكريم ؟
ثانيا : الاساتذة : اضافة الى الواقع المزري للاساتذة الناتج عن الهجومات الطبقية المسترسسلة والمتراكمة كالاجهاز على الحق في التضاهر والتقاعد والضريبة على الدخل ووو نجد برنامج مسار كمسمار جديد يطرق على جسد هم النحيل مرتين : مرة عندما يتعلق الامر باستخدام البوابة الالكترونية ،فالعقرب وحدها من تمنح السم بالمجان وليست الشبكة العنكبوتية والمارة التانية ينضاف عمل اخر للاستاد غير مأجور رغم ان الوزارة التجأت الى الصيغة البهلوانية الاجر مقابل العمل لتبرير الاقتطاع من اجور الموظفين . يا له من تناقض يعيشه صناع القرار في المغرب .
ثالثا : الاداريون : اضافة الى واقع الحيف والاضطهاد المشترك بين الاساتذة والاداريون ، وفي ظل الخصاص المهول في الاطر التى تعاني منه الادراة في قطاع التعليم ، لجأ برنامج مسار الى اسلوب انتهازي للهجوم على الراحة النفسية والشروط الصحية للتسيير الاداري والتربوي كالساعات الاضافية المجانية وملفات التلاميد الذين غادروا المؤسسة ، المواد الدراسية
وعدد الفروض ....ملفات معقدة في تدبيرها ستنعكس مباشرة على نتائج التلاميذ .
اما هذا التناقض القائم بين الخطاب والوقع انفجرت المؤسسات التعليمية بمختلف المدن المغربية ولا زال انفجارها لم يخمد
بعد ، للاحتجاج على برنامج السماسرة ، برنامج تكريس الجهل والظلم والاستغلال .
Moustovitsh
تعليقات: 0
إرسال تعليق